
يدور احداث الفيلم عن انفتاح بوابة من بعد كونى اخر بواسطة امريكا شافيز والتى تصل إلى كوكب الارض فى كون عالم مارفل الحالى، ويبدا دكتور سترينج بصفته حارس لكوكب الارض من شر ابعاد كونية أخرى، ويقوم دكتور سترينج بالتحقيق مع امريكا شافيز، بسبب وصولها والذي يكتشف بعد نتائج التحقيق أن هناك شر قادم يهدف إلى تدمير الابعاد الكونية.
فيلم دكتور سترينج الجزء الثاني من إخراج سام ريمى مخرج ثلاثية سبايدر الاولى من بطولة توبى ماجوير، وايضا مخرج ثلاثية Evil Dead التى صنعت اسمه كعمل رعب كوميدى، وبعد غياب دام 14 سنة وكان آخر فيلم للمخرج عام 2009 بفيلم الرعب Drag Me To Hell، والذى أخذ اراء مختلطة بين نقدية إيجابية وجماهيرية سلبية، وفى فيلم doctor strange الجزء الثانى يحافظ المخرج على اسلبه المرعب والكوميدي فى نفس الوقت، كما يوجد عناصر فنية وتقنية متشابه مع فيلم Drag Me To Hell.
وايضا كما ملاحظ من الفيلم أن هذه المرة دكتور سترينج ليس البطل بل توجد شخصيات تتحكم فى أحداث الفيلم حتى أن هناك شخصية أحدثت تغيير فى القصة وتلك الشخصية لم تكن ثانوية بل كانت ضيف شرف فى مشهدين فقط، وهو مختلف عن احداث الجزء الاول التى كانت محور أحداثها دكتور سترينج.
ومن الشخصيات الثانوية المهمة فى الفيلم شخصية وانج والذى أصبح علاقته بدكتور سترينج اقوى لدرجة أن وانج يسمح لسترينج بقيام ماهو محرم فى عالم السحر، كما أن شخصية أميركا شافيز لها دور ايجابى بل محور فى القصة فعلاقتها بدكتور وتعلقها به مفهومة بسبب فقدانها لوالدتها والذى أصبح دور الاب والأم مفتقد فى حياتها، وذلك مارايته فى الشخصية.
أما الشخصية المهمة فى الفيلم فهى سكارليت ويتش والتى قدمت فى إطار مختلف ومحورى مشابه الى حد ما ما حدث فى مسلسل واندافجين، كما الشخصية قدمت فى طبقات درامية مختلفة أكثر من أى شخصية فى الفيلم وذلك مفهوم بسبب تأثيرها فى أحداث الفيلم، أما العامل الايجابى بالنسبة لى هو أن الفيلم مغلق على نفسه ولم يكن الفيلم مجرد كوبرى لنقل احداث الى فيلم اخر أو مسلسل قادم، بل الأحداث من البداية إلى نهاية كتاب واحد فقط، وذلك ميزة كبيرة للفيلم على عكس أعمال مارفل الماضية التى بدت لى أعمال صنعت لتقديم أعمال أخرى.
من اهم مميزات الفيلم الحوار والإخراج، كان سيناريو الفيلم دائما يتقدم إلى الامام ويكشف الكثير عن الشخصيات الرئيسية بدون وضعهم فى إطار ملائكى بل وضعهم فى إطار احداث الغاية تبرر الوسيلة، على عكس أعمال مارفل السابقة الذى رأيته أيضا فى مسلسل موون نايت وهو وضع موون نايت فى إطار احداث تجبره على تنفيذ فعل ملائكى لم يكن يرغب فيه، أما ميزة الاخراج فكانت أبرز عناصرها الكوميديا فى أوقات قليلة ومرعبة فى بعض الأوقات ودرامية فى أغلبها وبكل تأكيد العناصر التجارية والتى كنت اتمنى أبعدها عن الفيلم لأنها ليست لها اى قيمة، والتى هدفها الانتشار على السوشيال ميديا.
أما السؤال الأساسى هل فيلم دكتور سترينج الجزء الثاني يقدم عوالم متعددة الأكوان مجنونة والإجابة من وجهة نظرى هى لا، ولأسباب عديدة العوالم التى تم استهدافها كانت ثلاثة أو اثنان ولذلك فكرة الجنون لم تكن موجودة من وجهة نظرى، والغريب أن فيلم spider man no way home قدم فكرة تعدد الأكوان بشكل مجنون أكثر من دكتور سترينج ومن الممكن اعتبار مسلسل لوكى وفيلم سبايدرمان وفيلم دكتور سترينج ثلاثية متعددة الأكوان وبكل تأكيد التفاوت بين الأعمال موجودة، وفكرة الجنون من وجهة نظرى هى التركيز على قرارات الشخصيات أكثر من المؤثرات البصرية أو شكل الشخصيات المجنونة.
اما الأداء التمثيلى كان فى الافضل الأحوال مع مرتبة تقارن بفيلم مثل endgame و no way home وبكل تأكيد الافضل فى الفيلم إليزابيث أولسن، اما الموسيقى من دانى الفنان لم تكن موفقة شعرت أنها ليست لها هوية وايضا التصوير البصري لم يكن فى افضل أحواله حتى المؤثرات البصرية فى بعض الأحيان تكون سيئة.
الخلاصة
قدم فيلم doctor strange in the multiverse of madness، تجربة منعشة وجديدة لعالم مارفل والميزة أنها كتاب واحد وبدون التوابل المعتادة من المارفل إلا أن القليل من توابل مارفل موجودة، مع تجربة اخراجية من سام ريمى المعتادة، كما يقدم الفيلم الشخصيات فى إطار جديد على عالم مارفل السينمائي.
التقييم
8/10