رفعت اسماعيل ضد تقاليد الدراما المصرية| مراجعة المسلسل ما وراء الطبيعة paranormal

on

-القصة
تدور أحداث المسلسل عن الدكتور رفعت اسماعيل دكتور يقوم بتدريس أمراض الدم فى الجامعة ويبدأ المسلسل فى عرض ماضى الطفولة الذى تعرض له الدكتور وبالتحديد فى قصر الخضراوي فى البلد وبالتحديد فى كفر بدر فى محافظة الشرقية الى حادث ماساوى من شبح فى القصر المسكون تسمى شيراز ولكن بعد فترة طويلة تظل شيراز تظهر لرفعت ولكن يقتنع رفعت بوجود الشبح ولكن بعد فترة طويلة يعتقد أن ليس هناك أى وجود للاشباح وأن ما يراه هو مجرد تخاريف وسوء حظ يقابله من أحداث تحدث فى محيطه مثل سقوط فنجان قهوة أو سقوط نجفة البيت ويقتنع رفعت بذلك الذى يعيش وحيدا ويقتنع بأنه لا يوجد بما يسمى ما وراء الطبيعة.

-المسلسل فى الأصل سلسلة من الروايات كتبها الراحل أحمد خالد توفيق والسلسلة مكونة من ثمانين رواية من سنة ٩٣ إلى ٢٠١٤ وحازت السلسلة على آراء مرحبة ونجاحات نقدية وجماهيرية وتم تحويل السلسلة الى مسلسل وقام بتأليف وإخراج المسلسل المخرج عمرو سلامة والذي فتح من وجهة نظرى بوابة للتعامل مع نتفليكس فى أعمال أخرى وعمرو قدم اعمال رائعة مثل فيلم لامؤاخذة والفيلم الرائع أسماء من بطولة هند صبرى

-وقدمت نتفليكس مسلسل مكون من ست حلقات بعيدا عن الدراما المصرية السيئة المكونة من ٣٠ حلقة ليست لها أى قيمة للدراما المصرية بل أدت إلى ظهور ممثلين لا يمتلكوا اى موهبة ليكون مسلسل ما وراء الطبيعة  بداية جيدة للدراما المصرية المكونة من حلقات محدودة كما كانت فى فترة السبعينات والثمانينات.

-أما بالنسبة للإخراج قدم عمرو رؤية إخراجية تكاد تكون متطورة ورؤية إخراجية لإدارة فريق التمثيل هى من وجهة نادرة ولكن لماذا قلت إن الرؤية الاخراجية تكاد تكون متطورة والسبب أن عمرو لم يقدم خدع بصرية مقنعة بل تشعر أن المؤثرات البصرية رديئة و رديئة بمعنى ليست بدائية ولا جديدة وبالأخص فى حلقة الجاثوم وحلقة اللعنة الفرعونية ولكن فى حلقة الصحراء الليبية كانت المؤثرات مقبولة وايضا لم يهتم بالشخصيات المساعدة وفى بعض الأحيان تم تسريع رتم الأحداث.

-أما بالنسبة للسيناريو والحبكة هما العاملان المؤثران فى المسلسل اللذين جعلوا عامل الجذب الرئيسي  فى المسلسل وأبرز عناصر السيناريو شخصية رفعت التى تبدو شخصية منغلقة وغير ودية على الاطلاق وغير ودودة على والتى تفكر كثيرا اكثر من التكلم  وتبدو مثل شخصية الدكتور يحيى راشد بطل رواية الأزرق وتظهر شخصية رفعت فى الأحداث بدون إرادة الشخصية ولكن العامل السلبى فى السيناريو أنه لا يوجد أى رد فعل من الشخصية الأخرى على شخصيته المنغلقة والغريبة والتى تبدو أن تصرفاتها غريبة وشخصيات القصة تتعامل معه كما لو كانه شخصية طبيعية وذلك من وجهة نظرى عامل سلبى وايضا عامل منافق لعيوب الشخصية.

-أما بالنسبة للشخصيات المساعدة للأسف لا توجد شخصية مميزة كل الشخصيات فى الغالب مزعجة او تعانى غباء كما لو كان الشخصيات كاريكاتيرية لا تمتلك جانب  واقعى ولكن الشخصية الذى آرائها مختلفة هى شخصية كمال مساعد الدكتور رأفت الذى يمتلك عاملان لا تمتلكه فى نفس الوقت اى شخصية فى المسلسل الغباء والذكاء.

-أما بالنسبة للأداء التمثيلي فكان فى أفضل أحواله مع أحمد أمين الذى كسر حاجز كآبة شخصية رفعت المكتوبة وقدم أداء مميز وهو الافضل تاريخه وتم استخدام احمد امين السنوات الماضية فى الأدوار الكوميدية واعلانات منخفضة الجودة جعلت من اختفائه عن الساحة الفنية سوف يكون أمر حتمى كما حدث مع على ربيع الذى لا يقدم اى ادوار درامية أما الأدوار الأخرى للممثلين فكانت لا تمتلك اى جوانب درامية بل الشخصيات ظلت كما هى ولم تتطور على الاطلاق ماعدا شخصية رفعت.

الخلاصة والتقييم
مسلسل ما وراء الطبيعة قدم لنا تجربة درامية مرعبة نادرة فى الدراما المصرية والتى كانت فترة انتظار طويلة بعد مسلسل ابواب الخوف من بطولة عمرو واكد فى عام ٢٠١٠ وقدم المسلسل شخصية رفعت اسماعيل والتى تمتلك عناصر فنية كثيرة مثل شخصية رأفت الهجان وعباس الأبيض وإبراهيم الطائر  
ولكن من وجهة نظرى المسلسل سطحى فى عرض الأحداث المرعبة بالرغم من قالب  الدرامى المتميز للأحداث يظل أسباب الأحداث والنتائج النهائية سطحية وذلك حدث فى آخر كلمة قالها رفعت فى آخر حلقة لا أريد  حرقها ولكن يظل عالم وسيناريو وشخصية رفعت عوامل نادرة فى الدراما المصرية.
التقييم النهائي 8/10



أضف تعليق